فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367766 من 466147

قوله تعالى: {وهو خير الرَّازِقِين} لمَّا دار على الألسن أن السلطان يرزُق الجند ، وفلان يرزق عياله ، أي: يعطيهم ، أخبر أنه خير المُعْطِين.

قوله تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً} يعني المشركين ؛ وقال مقاتل: يعني الملائكة ومَنْ عَبَدها {ثُمَّ يقولُ للملائكة أهؤلاء إِيَّاكم كانوا يعبُدونَ} وهذا استفهام تقرير وتوبيخ للعابدين ؛ فنزَّهت الملائكةُ ربَّها عن الشِّرك ف {قالوا سبحانك} أي: تنزيهاً لك مما أضافوه إِليك من الشركاء {أنت وليُّنا مِنْ دونهم} أي: نحن نتبرَّأُ إِليك منهم ، ما تولَّينا ولا اتَّخذناهم عابدين ، ولسنا نريد وليّاً غيرك.

{بل كانوا يعبُدون الجِنَّ} أي: يُطيعون الشياطين في عبادتهم إِيَّانا {أكثرُهم بهم} أي: بالشياطين {مُؤْمِنون} أي: مصدِّقون لهم فيما يُخبرونهم من الكذب أن الملائكةَ بناتُ الله ، فيقول الله تعالى: {فاليومَ} يعني في الآخرة {لا يملكُ بعضُكم لبعض} يعني العابدين والمعبودين {نَفْعاً} بالشفاعة {ولا ضَرّاً} بالتعذيب {ونقولُ للَّذين ظَلَموا} فعبدوا غير الله {ذُوقوا عذاب النَّار ...} الآية.

ثم أخبر أنهم يكذِّبون محمداً والقرآن بالآية التي تلي هذه ، وتفسيرها ظاهر.

ثم أخبر أنهم لم يقولوا ذلك عن بيِّنة ، ولم يكذِّبوا محمداً عن يقين ، ولم يأتهم قبله كتاب ولا نبيّ يخبرهم بفساد أمره ، فقال: {وما آتيناهم من كُتُب يدرُسونها} قال قتادة: ما أنزل الله على العرب كتاباً قبل القرآن ولا بعث إِليهم نبيّاً قبل محمد ؛ وهذا محمول على الذين أنذرهم نبيُّنا [محمد] صلى الله عليه وسلم ؛ وقد كان إِسماعيل نذيراً للعرب.

ثم أخبر عن عاقبة المكذِّبين قبلهم مخوِّفاً لهم ، فقال: {وكذَّب الذين مِنْ قبلهم} يعني الأمم الكافرة {وما بَلَغوا معشار ما آتيناهم} وفيه ثلاثة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت