فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367764 من 466147

قال أبو عبيدة: مجاز"هل"هاهنا مجاز الإِيجاب ، وليس باستفهام ؛ والمعنى: ما تُجزَون إِلا ما كنتم تعملون.

{وما أرسَلْنا في قرية من نذير} أي: نبيّ يُنْذِر {إِلاَّ قالَ مُتْرَفوها} وهم أغنياؤها ورؤساؤها.

قوله تعالى: {وقالوا نحن أكثرُ أموالاً وأولاداً} .

في المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنهم المُتْرَفون من كل أُمَّة.

والثاني: مشركو مكة ، فظنوا من جهلهم أن الله خوَّلهم المال والولد لكرامتهم عليه ، فقالوا: {وما نحن بمعذَّبين} لأن الله أحسن إِلينا بما أعطانا فلا يعذِّبنا ، فأخبر أنه {يبسُط الرِّزق لمن يشاء ويَقْدِر} ؛ والمعنى أنَّ بَسْطَ الرِّزق وتضييقه ابتلاءٌ وامتحان ، لا أنَّ البَسْطَ يدلُّ على رضى الله ، ولا التضييق يدل على سخطه {ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون} ذلك.

ثم صرح بهذا المعنى بقوله {وما أموالُكم ولا أولادُكم بالَّتي تقرّبُكم عندنا زُلْفى} قال الفراء: يصلُح أن تقع"التي"على الأموال والأولاد جميعاً ، لأن الأموال جمع والأولاد جمع ؛ وإِن شئتَ وجَّهتَ"التي"إِلى الأموال ، واكتفيتَ بها من ذِكْر الأولاد ؛ وأنشد لمرّار الأسدي:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وأنْتَ بِمَا ...

عِنْدَكَ رَاضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

وقد شرحنا هذا في قوله: {ولا يُنْفِقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] وقال الزجاج: المعنى: وما أموالكم بالتي تقرِّبكم ، ولا أولادكم بالذين يقرِّبونكم ، فحُذف اختصاراً.

وقرأ أُبيُّ بن كعب ، والحسن ، وأَبو الجوزاء: {باللاتي تقرِّبكم} .

قال الأخفش: و {زُلْفى} هاهنا اسم مصدر ، كأنه قال: تقرِّبكم عندنا ازْدِلافاً.

وقال ابن قتيبة: {زُلْفى} أي: قُرْبى ومَنْزِلةً عِندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت