فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367752 من 466147

قال ابن عرفة: بدأ هنا بالسماوات، قال تعالى (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) .

بدأ بالسماء لأن إتيانها أعظم، فلما أراد بالثاني التخويف من العذاب بدأ بالأرض، لأنها المشاهدة في حصول العذاب، وقوله تعالى: (إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ) ، دليل على أن الرؤية في قوله تعالى: (أَفَلَم يَرَوْا) ، علمية لَا بصرية، قوله تعالى: (وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) ، المراد به العلم لَا حقيقة الكتاب، لئلا يلزم عليه التسلسلَ؛ لأن الكتاب إما أصغر أو أكبر، وكل أصغر وأكبر من كتاب فيلزم أن يكون من كتاب، وينتقل الكلام لذلك الكتاب فيتسلسل.

قوله تعالى: (لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) .

قال ابن عبد السلام: هذا الترتيب على الأصل، لأنه لَا يلزم من نفي الملك في الأقوى، وهو السماء، نفي الملك في الأضعف وهو الأرض، وقوله تعالى: (وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ) فعلى عكس ذلك؛ لأن ما لَا يملك مثقال ذرة فيهما كيف يكون شريكا فيهما أو ظهيرا؟ وأجاب: بأن ذلك استعظام لنقصان عقولهم، وأنهم يعتقدون الإعانة والشرك فبين من لَا يملك مثقال ذرة، فكأنه لَا يملك مثقال ذرة، الذي هو أحرى أن يكون شريكا ولا ظهيرا كيف يعبد من دون الله؟ فإن

قلت: إذا انتفيت الشفاعة وانتفى النفع الحاصل عنهما فما أفاد قوله تعالى: (وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ) .

قلت: هو كقوله

عَلَى لَاحِبٍ لَا يَهْتَدِي بِمَنَارِهِ

أي ليس ثم شفاعة ينتفع بها.

قوله تعالى: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى) .

(أو) تعني الواو ففيه اللف والنشر وعلى بابها تكون من تجاهل الفارق.

قوله تعالى: (لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا) .

نزلت بمكة فبل شريعة الجهاد، وسائر الأحكام، لأن هذا الأمر لم يبق بعد كذلك.

قوله تعالى: (كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت