وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات بسند ضعيف من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا تهتكوا ستراً فإنه كان رجل في بني إسرائيل ، وكان له امرأة ، وكانت إذا قدمت إليه الطعام ثم قامت على رأسه ثم تقول: هتك الله ستر امرأة تخون زوجها بالغيب ، فبعث إليها يوم بسمكة ، ثم قامت على رأسه فقالت: هتك الله ستر امرأة تخون زوجها بالغيب ، فقهقهت السمكة حتى سقطت من القصعة ، ثم قال لها أعيدي مقالتك ، فعادت... فقهقهت السمكة حتى سقطت من القصعة. فعل ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك تقهقه السمكة ، وتضطرب حتى تسقط من الخوان.
فأتى عالم بني إسرائيل فأخبره ، فقال: انطلق فاذكر ربك ، وكل طعامك ، واخسا الشيطان عنك ، فقال له: اخف الناس انطلق إلى ابنه فإنه أعلم منه ، فانطلق فأخبره فقال: ائتني بكل من في دارك ممن لم تر عورته ، فأتاه فنظر في وجوههم ثم قال: اكشف عن هذه الحبشية ، فكشف عنها ، فإذا مثل ذراع البكر فقال: من هذا أتيت. فمات أبو الفتى العالم ، وهتك بهتكه ذلك الستر ، واحتاج إليه الناس ، فاتاه بنو إسرائيل فقالوا ، ويحك.. ! أنت كنت أعلمنا ، وأميننا. فلما أن أكثروا عليه هرب منهم ، إلى أن بلغ إلى أقصى موضع بني إسرائيل من أرض البلقاء ، فاتيح له امرأة جميلة تستفتيه فقال لها: هل لك أن تمكنيني من نفسك واهب لك مائة دينار؟ قالت: أو خير من ذلك تجيء إلى أهلي تتزوّجني ، وأكون لك حلالاً أبداً. قال: فأين منزلك فوصفت له ، فطابت عليه تلك الليلة.