وقرأ الحسن وابن وثاب وعبد الرحمن المقري {ضَلَلْتُ} بكسر اللام و {أَضَلَّ} بفتح الضاد وهي لغة تميم، وكسر عبد الرحمن همزة {أَضَلَّ} وقرئ {رَبّى} بفتح الياء {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} فلا يخفى عليه سبحانه قول كل من المهتدي والضال وفعله وإن بالغ في إخفائهما فيجازى كلاً بما يليق.
{وَلَوْ ترى إِذْ فَزِعُواْ} أي اعتراهم انقباض ونفار من الأمر المهول المخيف، والخطاب في ترى للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من تصح منه الرؤية، ومفعول {تَرَى} محذوف أي الكفار أو فزعهم أو هو {إِذْ} على التجوز إذ المراد برؤية الزمان رؤية ما فيه أو هو متروك لتنزيل الفعل منزلة اللازم أي لو تقع منك رؤية وجواب {لَوْ} محذوف أي لرأيت أمراً هائلاً، وهذا الفزع على ما أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد يوم القيامة، والظاهر عليه أنه فزع البعث وهو مروي عن الحسن وأخرج ابن المنذر وغيره عن قتادة أنه في الدنيا عند الموت حين عاينوا الملائكة عليهم السلام.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك أنه يوم بدر فقيل هو فزع الحرب، وعن السدي.