وبني النظم على هذا الأسلوب الشيق تجنباً لثقل إعادة الجملة إعادةً ساذجة ففرعت الثانية على الأولى وأظهر فيها مفعول {كذب} وبني عليه الاستفهام التقريري التفظيعي، أو فرع للتكذيب الخاص على التكذيب الذي هو سجيتهم العامة على الوجه الثاني في معنى: {وكذَّب الذين من قبلهم} كما تقدم، ونظيره قوله تعالى:
{كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر} [القمر: 9] .
والنكير: اسم للإِنكار وهو عدّ الشيء منكراً، أي مكروهاً، واستعمل هنا كناية عن الغضب وتسليط العقاب على الآتي بذلك المنكر فهي كناية رمزية.
والمعنى: فكيف كان عقابي لهم على ما جاءوا به مما أنكره، أي كان عقاباً عظيماً على وفق إنكارنا تكذيبهم.
و {نكير} بكسر الراء وهو مضاف إلى ياء المتكلم، وحذفت الياء للتخفيف مع التنبيه عليها ببقاء الكسرة على آخر الكلمة وليناسب الفاصلة وأختها.
وكتب في المصحف بدون ياء وبوقف عليه بالسكون. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 22 صـ}