وقد أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن أبي رزين قال: كان رجلان شريكين ، خرج أحدهما إلى الساحل ، وبقي الآخر ، فلما بعث الله النبيّ صلى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه يسأله ما فعل؟ فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلاّ رذالة الناس ومساكينهم ، فترك تجارته ، ثم أتى صاحبه ، فقال: دلني عليه ، وكان يقرأ الكتب ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إلى ما تدعو؟ قال: إلى كذا ، وكذا ، قال: أشهد أنك رسول الله ، قال: وما علمك بذلك؟ قال: إنه لم يبعث نبيّ إلاّ اتبعه رذالة الناس ، ومساكينهم ، فنزلت هذه الآيات {وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا} الآيات ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أنزل تصديق ما قلت"وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {جَزَاء الضعف} قال: تضعيف الحسنة.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال: إذا كان الرجل غنياً تقياً آتاه الله أجره مرتين ، وتلا هذه الآية {وَمَا أموالكم وَلاَ أولادكم} إلى قوله: {فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضعف} قال: تضعيف الحسنة.
وأخرج سعيد بن منصور ، والبخاري في الأدب المفرد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في قوله: {وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شَيْء فَهُوَ يُخْلِفُهُ} قال: في غير إسراف ، ولا تقتير ، وعن مجاهد مثله.
وعن الحسن مثله.
وأخرج الدارقطني ، والبيهقي في الشعب عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كلما أنفق العبد من نفقة ، فعلى الله خلفها ضامناً إلاّ نفقة في بيان ، أو معصية"وأخرج نحوه ابن عدي في الكامل ، والبيهقي من وجه آخر عنه مرفوعاً بأطول منه.