هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر قال:"نعم قولوا اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا" {وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا} خطاب للذين آمنوا ومنهم الثبت القلوب والأقدام والضعاف القلوب الذين هم على حرف والمنافقون ، فظن الأولون بالله أنه يبتليهم فخافوا الزلل وضعف الاحتمال ، وأما الآخرون فظنوا بالله ما حكى عنهم.
قرأ أبو عمرو وحمزة {الظنون} بغير ألف في الوصل والوقف وهو القياس ، وبالألف فيهما: مدني وشامي وأبو بكر إجراء للوصل مجرى الوقف ، وبالألف في الوقف: مكي وعلي وحفص ، ومثله {الرسولا} و {السبيلا} زادوها في الفاصلة كما زادها في القافية.
من قال:
أقلي اللوم عاذل والعتابا...
وهن كلهن في الإمام بالألف {هُنَالِكَ ابتلى المؤمنون} امتحنوا بالصبر على الإيمان {وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً} وحركوا بالخوف تحريكاً بليغاً.
{وَإِذْ يَقُولُ المنافقون} عطف على الأول {والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} قيل: هو وصف المنافقين بالواو كقوله:
إلى الملك القرم وابن الهمام...
وليث الكتيبة في المزدحم
وقيل: هم قوم لا بصيرة لهم في الدين كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبه عليهم {مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً} روي أن معتّب بن قشير حين رأى الأحزاب قال: يعدنا محمد فتح فارس والروم وأحدنا لا يقدر أن يتبرز فرقاً ما هذا إلا وعد غرور {وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مّنْهُمْ} من المنافقين وهم عبد الله بن أبي وأصحابه ياأهل.