فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357433 من 466147

وقيل: إنما جمع لأن المراد بقوله {اتبع} هو وأصحابه ، وبالياء: أبو عمر وأي بما يعمل الكافرون والمنافقون من كيدهم لكم ومكرهم بكم {وتوكّل على الله} أسند أمرك إليه وكله إلى تدبيره {وكفى بالله وكيلاً} حافظاً موكولاً إليه كل أمر ، وقال الزجاج: لفظه وإن كان لفظ الخبر فالمعنى اكتف بالله وكيلاً.

{مّا جعل الله لرجلٍ مّن قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم الائ تظاهرون منهنّ أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم} أي ما جمع الله قلبين في جوف ، ولا زوجية وأمومة في امرأة ، ولا بنوة ودعوة في رجل.

والمعنى أنه تعالى كما لم يجعل لإنسان قلبين لأنه لا يخلو إما أن يفعل بأحدهما مثل ما يفعل بالآخر فعلاً من أفعال القلوب فأحدهما فضلة غير محتاج إليه ، وإما أن يفعل بهذا غير ما يفعل بذاك فذلك يؤدي إلى اتصاف الجملة بكونه مريداً كارهاً عالماً ظاناً موقناً شاكاً في حالة واحدة.

لم يحكم أيضاً أن تكون المرأة الواحدة أما لرجل زوجاً له ، لأن الأم مخدومة والمرأة خادمة وبينهما منافاة ، وأن يكون الرجل الواحد دعياً لرجل وابناً له لأن البنوة أصالة في النسب والدعوة إلصاق عارض بالتسمية لا غير ، ولا يجتمع في الشيء الواحد أن يكون أصيلاً غير أصيل.

وهذا مثل ضربه الله تعالى في زيد بن حارثة وهو رجل من كلب سبي صغيراً فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة ، فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبته له فطلبه أبوه وعمه فخير فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه وكانوا يقولون"زيد بن محمد"، فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب وكانت تحت زيد قال المنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى عنه فأنزل الله هذه الآية ، وقيل: كان المنافقون يقولون: لمحمد قلبان قلب معكم وقلب مع أصحابه.

وقيل: كان أبو معمر أحفظ العرب فقيل له"ذو القلبين"فأكذب الله قولهم وضربه مثلاً في الظهار والتبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت