فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357412 من 466147

قوله تعالى {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} وصورة الظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي ، يقول الله وما جعل نساءكم التي تقولون لهن هذا في التحريم كأمهاتكم ، ولكنه منكم منكر وزور وفيه كفارة ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في سورة المجادلة.

قوله تعالى {وما جعل أدعياءكم} يعني الذين تتبنونهم {أبناءكم} وفيه نسخ التبني ، وذلك أن الرجل كان في الجاهلية يتبنى الرجل فيجعله كالابن المولود يدعوه إليه الناس ويرث ميراثه ، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) أعتق زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي وتبناه قبل الوحي ، وآخى بينه وبين حمزة بن عبدالمطلب ، فلما تزوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زينب بنت جحش وكانت تحت زيد بن حارثة ، قال المنافقون تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عن ذلك فأنزل الله هذه الآية ونسخ بها التبني {ذلكم قولكم بأفواهكم} أي لا حقيقة له يعني قولهم زيد بن محمد وادعاء النسب لا حقيقة له {والله يقول الحق} يعني قوله الحق {وهو يهدي السبيل} يعني يرشد إلى سبيل الحق.

{ادعوهم لآبائهم} يعني الذين ولدوهم فقولوا زيد بن حارثة {هو أقسط عند الله} يعني أعدل عند الله (ق) عن ابن عمر قال: إن زيد بن حارثة مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} الآية {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين} يعني فهم إخوانكم {ومواليكم} أي كانوا محررين وليسوا ببنيكم أي فسموهم بأسماء إخوانكم في الدين ، وقيل معنى مواليكم أولياؤكم في الدين {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} أي قبل النهي فنسبتموه إلى غير أبيه {ولكن ما تعمدت قلوبكم} أي من دعائهم إلى غير آبائهم بعد النهي وقيل فيما أخطأتم به أن تدعوه إلى غير أبيه وهو يظن أنه كذلك {وكان الله غفوراً رحيماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت