فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357311 من 466147

فقال: بنو الحارث: يا بني كنانة ، فستعلمون اليوم من الفرسان ، ثمّ أقبلوا حتى وقفوا على الخندق ، فلمّا رأوه قالوا: والله إنّ هذه لمكيدة ، ما كانت العرب تكيدها ثمّ تيمّموا مكاناً من الخندق ضيّقاً فضربوا يولهم فاقتحموا منه فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع.

وخرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نفر من المسلمين حتى أخذَ عليهم الثغرة التي أقحموا منها خيلهم وأقبلت الفرسان نحوهم ، وقد كان عمرو بن عبد ود قاتَل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد أحُداً ، فلمّا كان يوم الخندق خرج مُعَلماً ليُري مكانه ، فلمّا وقف هو وخيله قال له علي: يا عمرو ، إنّك كنت تعاهد الله ، لا يدعوك رجل من قريش إلى خلّتين إلاّ أخذتَ منه إحداهما . قال: أجل . قال: فإنّي أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام . قال: لا حاجة لي بذلك . قال: فإنّي أدعوك إلى النزال . قال: ولِمَ يابن أخي؟ فإنّي والله ما أحبّ أنْ أقتلك . قال علي رضي الله عنه: ولكنّي والله أحبّ أنْ أقتلك ، فحمي عمرو عند ذلك فاقتحم عن فرسه فعقره أو ضرب وجهه وأقبل على عليّ فتناولا وتجاولا وقتله عليّ رضي الله عنه.

وخرجت خيله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق هاربة ، وقُتل مع عمرو رجلان: منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار ، أصابه سهم فمات منه بمكّة ، ونوفل بن عبدالله بن المغيرة المخزومي ، وكان قد اقتحم الخندق فتورّط فيه فرموه بالحجارة ، فقال: يا معشر العرب قتلة أحسن من هذه ، فنزل إليه عليّ فقتله فغلب المسلمون على جسده ، فسألوا رسول الله صلّى الله عليه أن يبيعهم جسده فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لا حاجة لنا في جسده ولا ثمنِهِ فشأنكم به ، فخلّى بينهم وبينه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت