فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357309 من 466147

فلمّا انتهى إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم الخبر وإلى المسلمين ، بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس أحد بني عبد الأشهل وهو يومئذ سيّد الأوس وسعد بن عبادة بن دليم أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج وهو يومئذ سيّد الخزرج ، ومعهما عبدالله بن رواحة أخو الحارث بن الخزرج ، وخوات بن جبير أخو بني عمرو بن عوف.

فقال:"انطلقوا حتى تنظروا أحقٌّ ما بلغنا عن هؤلاء القوم؟ فإن كان حقّاً فالحنوا إليَّ لحناً نعرفه ولا تفتّوا أعضاد الناس ، وإنْ كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس ، فخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم وقالوا: مَنْ رسول الله؟ وقالوا: لا عقد بيننا وبين محمّد ولا عهد ، فشاتمهم سعد بن عبادة وشاتموه ، وكان رجلاً فيه حدّ فقال له سعد بن معاذ: دع عنك مشاتمتهم فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة ، ثمّ أقبل سعد وسعد ومن معهما إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فسلّموا عليه ثمّ قالوا: عضل والقارة أي كغدر عضل والقارة بأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم أصحاب الرجيع خبيب بن عدي وأصحابه."

فقال رسول الله صلّى الله عليه: الله أكبر ، أبشروا يا معشر المسلمين . وعظم عند ذلك البلاء واشتدّ الخوف وأتاهم عدوّهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى ظنّ المؤمنون كلّ ظنّ ، ونَجَم النفاق من بعض المنافقين حتى قال لهم معتب بن قشير أخو بني عمرو بن عوف: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا لا يقدر على أنْ يذهب إلى الغائط {مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً} حتى قال أوس بن قبطي أحد بني حارثة: يا رسول الله إنَّ بُيُوتَنَا بعورة من العدو وذلك على ملأ من رجال قومه ، فأْذن لنا فلنرجع إلى ديارنا فإنّها خارجة من المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت