فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357302 من 466147

وقال الكلبي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس ، وكان يؤاخي بين الرجلين ، فإذا مات أحدهما ورثه الباقي منهما دون عصبته وأهله ، فمكثوا بذلك ما شاء الله حتّى نزلت هذه الآية: {وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ} {فِي كِتَابِ الله مِنَ المؤمنين} الذين آخى رسول الله بينهم {والمهاجرين} فنسخت هذه الآية الموارثة بالمؤاخاة والهجرة ، وصارت للأدنى فالأدنى من القرابات ، وقيل: أراد إثبات الميراث بالإيمان والهجرة.

ثمّ قال: {إِلاَّ أَن تفعلوا إلى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً} يعني: إلاّ أَنْ توصوا لذوي قرابتكم من المشركين فتجوز الوصية لهم ، وإنْ كانوا من غير أهل الإيمان والهجرة ، وهذا قول محمد بن الحنفية وقتادة وعطاء وعكرمة . وقال ابن زيد ومقاتل: يعني: إلاّ أنْ توصوا لاِوليائكم من المهاجرين . وقال مجاهد: أراد بالمعروف النُصرة وحفظ الحرمة لحقّ الإيمان والهجرة {كَانَ ذَلِكَ} الذي ذكرت من أنَّ أُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض ، وأنَّ المشرك لا يرث المسلم {فِي الكتاب} في اللوح المحفوظ {مَسْطُوراً} مكتوباً . وقال القرظي: في التوراة.

قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} على الوفاء بما حُمّلوا ، وَأَنْ يبشر بعضهم ببعض ويصدّق بعضهم بعضاً . {وَمِنْكَ} يا مُحمّد {وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} وإنّما خَصّ هؤلاء الخمسة بالذكر في هذه الآية لأنّهم أصحاب الشرائع والكتب وأُولو العزم من الرسل وأئمّة الأُمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت