وقد أخرج الطبراني وابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل عن أبي مريم الغساني: أن أعرابياً قال: يا رسول الله ، أيّ شيء كان أوّل نبوّتك؟ قال:"أخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم ، ثم تلا {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وإبراهيم وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مّيثَاقًا غَلِيظاً} ، ودعوة إبراهيم قال: {وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ} [البقرة: 29] ، وبشرى عيسى ابن مريم"ورأت أمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله ، متى أخذ ميثاقك؟ قال:"وآدم بين الروح والجسد"وأخرج البزار ، والطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الدلائل عنه قال: قيل: يا رسول الله ، متى كنت نبياً؟ قال:"وآدم بين الروح والجسد"وفي الباب أحاديث قد صحح بعضها.
وأخرج الحسن بن سفيان وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل والديلمي وابن عساكر من طريق قتادة عن الحسن عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} الآية قال:"كنت أوّل النبيين في الخلق وآخرهم في البعث"فبدأ به قبلهم.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: {ميثاقهم} عهدهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، والطبراني بسند صحيح ، عن ابن عباس {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} قال: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.