فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357211 من 466147

وقيل: هو على طريق المبالغة المعهودة في كلام العرب ، وإن لم ترتفع القلوب إلى ذلك المكان ولا خرجت عن موضعها ولكنه مثل في اضطرابها وجبنها.

قال الفراء: والمعنى: أنهم جبنوا وجزع أكثرهم ، وسبيل الجبان إذا اشتدّ خوفه أن تنتفخ رئته ، فإذا انتفخت الرئة ارتفع القلب إلى الحنجرة ، ولهذا يقال للجبان انتفخ سحره.

{وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا} أي الظنون المختلفة ، فبعضهم ظنّ النصر ورجا الظفر ، وبعضهم ظنّ خلاف ذلك.

وقال الحسن: ظنّ المنافقون أنه يستأصل محمد وأصحابه ، وظنّ المؤمنون أنه ينصر.

وقيل: الآية خطاب للمنافقين ، والأولى ما قاله الحسن.

فيكون الخطاب لمن أظهر الإسلام على الإطلاق أعمّ من أن يكون مؤمناً في الواقع أو منافقاً واختلف القراء في هذه الألف في {الظنونا} : فأثبتها وصلاً ووقفا نافع وابن عامر وأبو بكر ، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو والكسائي ، وتمسكوا بخط المصحف العثماني وجميع المصاحف في جميع البلدان فإن الألف فيها كلها ثابتة ، واختار هذه القراءة أبو عبيد إلا أنه قال: لا ينبغي للقارئ أن يدرج القراءة بعدهنّ بل يقف عليهنّ ، وتمسكوا أيضاً بما في أشعار العرب من مثل هذا.

وقرأ أبو عمرو وحمزة والجحدري ويعقوب بحذفها في الوصل والوقف معاً ، وقالوا: هي من زيادات الخط ، فكتبت كذلك ، ولا ينبغي النطق بها.

وأما في الشعر فهو يجوز فيه للضرورة ما لا يجوز في غيره.

وقرأ ابن كثير والكسائي وابن محيصن بإثباتها وقفاً ، وحذفها وصلاً ، وهذه القراءة راجحة باعتبار اللغة العربية ، وهذه الألف هي التي تسميها النحاة ألف الإطلاق ، والكلام فيها معروف في علم النحو ، وهكذا اختلف القراء في الألف التي في قوله: {الرسولا} {والسبيلا} كما سيأتي آخر هذه السورة.

{هُنَالِكَ ابتلي المؤمنون} الظرف منتصب بالفعل الذي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت