فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357210 من 466147

قال المفسرون: بعث الله عليهم الملائكة فقلعت الأوتاد ، وقطعت أطناب الفساطيط ، وأطفأت النيران ، وأكفأت القدور ، وجالت الخيل بعضها في بعض ، وأرسل الله عليهم الرعب ، وكثر تكبير الملائكة في جوانب العسكر حتى كان سيد كل قوم يقول لقومه: يا بني فلان هلمّ إليّ ، فإذا اجتمعوا قال لهم: النجاء النجاء {وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} قرأ الجمهور: {تعملون} بالفوقية ، أي بما تعملون أيها المسلمون من ترتيب الحرب ، وحفر الخندق ، واستنصاركم به ، وتوكلكم عليه ، وقرأ أبو عمرو بالتحتية أي بما يعمله الكفار من العناد لله ولرسوله ، والتحزب على المسلمين واجتماعهم عليهم من كل جهة.

{إِذْ جَاؤوكُمْ مّن فَوْقِكُمْ} "إذ"هذه وما بعدها بدل من"إذ"الأولى ، والعامل في هذه هو العامل في تلك.

وقيل: منصوبة بمحذوف هو: اذكر ، ومعنى {مّن فَوْقِكُمْ} : من أعلى الوادي ، وهو من جهة المشرق ، والذين جاؤوا من هذه الجهة هم غطفان وسيدهم عيينة بن حصن ، وهوازن وسيدهم عوف بن مالك ، وأهل نجد ، وسيدهم طليحة بن خويلد الأسدي ، وانضمّ إليهم عوف بن مالك وبني النضير ، ومعنى {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ} : من أسفل الوادي من جهة المغرب من ناحية مكة ، وهم قريش ومن معهم من الأحابيش ، وسيدهم أبو سفيان بن حرب ، وجاء أبو الأعور السلمي ومعه حييّ بن أخطب اليهودي في يهود بني قريظة من وجه الخندق ، ومعهم عامر بن الطفيل ، وجملة: {وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار} معطوفة على ما قبلها ، أي مالت عن كل شيء ، فلم تنظر إلا إلى عدوّها مقبلاً من كل جانب.

وقيل: شخصت دهشاً من فرط الهول والحيرة {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} جمع حنجرة ، وهي جوف الحلقوم ، أي ارتفعت القلوب عن مكانها ، ووصلت من الفزع والخوف إلى الحناجر ، فلولا أنه ضاق الحلقوم عنها ، وهو الذي نهايته الحنجرة ، لخرجت ، كذا قال قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت