فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357191 من 466147

وقرأ الباقون بالمدّ ؛ أي لأعطوها من أنفسهم ، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم.

وقد جاء في الحديث: أن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم كانوا يعذَّبون في الله ويُسألون الشرك ، فكلٌّ أعطى ما سألوه إلا بلالاً.

وفيه دليل على قراءة المدّ ، من الإعطاء.

ويدل على قراءة القصر قوله: {وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ الله مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأدبار} ؛ فهذا يدل على"لأَتَوْهَا"مقصوراً.

وفي"الفتنة"هنا وجهان: أحدهما سُئلوا القتال في العصبية لأسرعوا إليه ؛ قاله الضحاك.

الثاني: ثم سئلوا الشرك لأجابوا إليه مسرعين ؛ قاله الحسن.

{وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ} أي بالمدينة بعد إعطاء الكفر إلا قليلاً حتى يهلكوا ؛ قاله السّدِّي والقُتَيبِيّ والحسن والفراء.

وقال أكثر المفسرين: أي وما احتبسوا عن فتنة الشرك إلا قليلاً ولأجابوا بالشرك مسرعين ؛ وذلك لضعف نياتهم ولفرط نفاقهم ؛ فلو اختلطت بهم الأحزاب لأظهروا الكفر.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ الله مِن قَبْلُ} أي من قبل غزوة الخندق وبعد بدر.

قال قتادة: وذلك أنهم غابوا عن بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والنصر ، فقالوا لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلنّ.

وقال يزيد بن رُومان: هم بنو حارثة ، هَمُّوا يوم أُحُد أن يفشلوا مع بني سَلِمة ، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله ألا يعودوا لمثلها فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم.

{وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولاً} أي مسؤولاً عنه.

قال مقاتل والكَلْبي:"هم سبعون رجلاً بايعوا النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وقالوا: اشترط لنفسك ولربّك ما شئت."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت