فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357190 من 466147

وكل مكان ليس بممنوع ولا مستور فهو عَوْرة ؛ قاله الهرَوِيّ.

وقرأ ابن عباس وعِكرمة ومجاهد وأبو رجاء العُطارِديّ:"عَوِرة"بكسر الواو ؛ يعني قصيرة الجدران فيها خلل.

تقول العرب: دار فلانٍ عَوِرة إذا لم تكن حصينة.

وقد أعور الفارِس إذا بَدَا فيه خَلَل للضرب والطعن ؛ قال الشاعر:

متى تَلْقَهم لم تَلْقَ في البيت مُعْوِراً ...

ولا الضيفَ مفجوعاً ولا الجارَ مُرْمِلاَ

الجوهريّ: والعَوْرة كل خلل يُتَخَوَّف منه في ثَغر أو حرب.

النحاس: يقال أعور المكان إذا تُبُيِّنت فيه عورة ، وأعور الفارس إذا تُبُيِّن فيه موضع الخلل.

المهدوِيّ: ومن كسر الواو في"عورة"فهو شاذ ؛ ومثله قولهم: رجل عوِر ؛ أي لا شيء له ، وكان القياس أن يُعَلَّ فيقال: عارٍ ، كيوم راحٍ ، ورجلٍ مالٍ ؛ أصلهما روِح وموِل.

ثم قال تعالى: {وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} تكذيباً لهم ورداً عليهم فيما ذكروه.

{إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً} أي ما يريدون إلا الهرب.

قيل: من القتل.

وقيل: من الدِّين.

وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في قبيلتين من الأنصار: بني حارِثة وبني سَلِمة ؛ وهَموا أن يتركوا مراكزهم يوم الخندق ، وفيهم أنزل الله تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ} [آل عمران: 122] الآية.

فلما نزلت هذه الآية قالوا: واللَّهِ ما ساءنا ما كنا هممنا به ؛ إذ اللَّهُ ولِيُّنَا.

وقال السدي: الذي استأذنه منهم رجلان من الأنصار من بني حارثة أحدهما: أبو عَرابة بن أوس ، والآخر أوْس بن قيْظِيّ.

قال الضحاك: ورجع ثمانون رجلاً بغير إذنه.

قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا}

وهي البيوت أو المدينة ؛ أي من نواحيها وجوانبها ، الواحد قُطْر ، وهو الجانب والناحية.

وكذلك القُتْر لغة في القطر.

{ثُمَّ سُئِلُواْ الفتنة لآتَوْهَا} أي لجاؤوها ؛ هذا على قراءة نافع وابن كثير بالقصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت