فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357176 من 466147

[البحر الرجز]

إِنْ شِئْتَ أَنْ تُدْهِنَ أَوْ تَمْرَا ... فَوَلِّهِنِّ قَتْرَكَ الْأَشَرَّا

وَقَوْلُهُ {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ}

يَقُولُ: ثُمَّ سُئِلُوا الرُّجُوعَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الشِّرْكِ {لَآتَوْهَا}

يَقُولُ: لَفَعَلُوا وَرَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَشْرَكُوا.

وَقَوْلُهُ {وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا}

يَقُولُ: وَمَا احْتَبَسُوا عَنْ إِجَابَتِهِمْ إِلَى الشِّرْكِ إِلَّا يَسِيرًا قَلِيلًا، وَلَأَسْرَعُوا إِلَى ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"وَالْفِتْنَةُ: الْكُفْرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ {الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} أَيِ الْكُفْرُ يَقُولُ: يَحْمِلُهُمُ الْخَوْفُ مِنْهُمْ وَخُبْثُ الْفِتْنَةِ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا مِنَ النِّفَاقِ عَلَى أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ".

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ {لَآتَوْهَا} فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ: (لَأَتَوْهَا) بِقَصْرِ الْأَلِفِ، بِمَعْنَى جَاؤُوهَا.

وَقَرَأَهُ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: {لَآتَوْهَا} ، بِمَدِّ الْأَلْفِ، بِمَعْنَى: لَأَعْطَوْهَا، لِقَوْلِهِ {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ} وَقَالُوا: إِذَا كَانَ سُؤَالٌ كَانَ إِعْطَاءٌ، وَالْمَدُّ أَحَبُّ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ لِمَا ذَكَرْتُ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةٌ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِانْصِرَافِ عَنْهُ، وَيَقُولُونَ {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ أَنْ لَا يُوَلُّوا عَدُوَّهُمُ الْأَدْبَارَ إِنْ لَقَوْهُمْ فِي مَشْهَدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ، فَمَا أَوْفُوا بِعَهْدِهِمْ {وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا} يَقُولُ: فَيَسْأَلُ اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ فِي بَنِي حَارِثَةَ لِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِمْ فِي الْخَنْدَقِ بَعْدَ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ بِأُحُدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت