فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357103 من 466147

فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اشتدّ على المسلمين البلاء بعث إلى عُيَيْنة بن حِصن الفَزَاري ، وإلى الحارث بن عوف المرِّي ، وهما قائدا غَطَفان ، فأعطاهما ثلث ثمار المدينة لينصرفا بمن معهما من غَطفان ويخذلا قريشاً ويرجعا بقومهما عنهم.

وكانت هذه المقالة مراوضة ولم تكن عقداً ؛ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما أنهما قد أنابا ورضِيا أتى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فذكر ذلك لهما واستشارهما فقالا: يا رسول الله ، هذا أمر تحبّه فنصنعه لك ، أو شيء أمرك الله به فنسمع له ونطيع ، أو أمر تصنعه لنا؟ قال:"بل أمر أصنعه لكم ، واللَّهِ ما أصنعه إلا أنّي قد رأيت العرب قد رمتكم عن قَوْس واحدة"فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله ، واللَّهِ لقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان ، لا نعبد الله ولا نعرفه ، وما طمِعوا قَطّ أن ينالوا منا ثمرة إلا شِراء أو قِرًى ، فحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزّنا بك نعطيهم أموالنا! والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم!! فسُرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال:"أنتم وذاك"وقال لعيينة والحارث:"انصرفا فليس لكما عندنا إلا السيف"وتناول سعد الصحيفة وليس فيها شهادة فمحاها.

الخامسة: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون على حالهم ، والمشركون يحاصرونهم ولا قتال بينهم ؛ إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد وُدّ العامريّ من بني عامر بن لُوَيّ ، وعِكرمة بن أبي جهل ، وهُبَيرة بن أبي وهب ، وضِرار بن الخطاب الفهريّ ، وكانوا فرسان قريش وشجعانهم ، أقبلوا حتى وقفوا على الخندق ، فلما رأوه قالوا: إن هذه لمكيدة ، ما كانت العرب تكيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت