قال الزجاج: والذي عليه حُذَّاق النحويين والمتَّبعون السُّنَّة من قُرَّائهم أن يقرؤوا: {الظنُّونا} ويقفون على الألف ولا يَصِلون؛ وإِنما فعلوا ذلك، لأن أواخر الآيات عندهم فواصل يُثبتون في آخرها الألف في الوقف.
قوله تعالى: {هنالك} أي: عند ذلك {ابْتُلِيَ المؤمِنون} أي: اختُبروا بالقتال والحصر ليتبيَّن المُخلِص من المنافق {وزُلْزِلوا} أي: أُزعجوا وحُرِّكوا بالخوف، فلم يوجَدوا إِلا صابرين.
وقال الفراء: حُرِّكوا إِلى الفتنة تحريكاً، فعُصموا.
قوله تعالى: {وإِذ يقولُ المنافقون والذين في قلوبهم مرض} فيه قولان.
أحدهما: أنه الشِّرك، قاله الحسن.
والثاني: النفاق، قاله قتادة {ما وَعَدَنا اللّهُ ورسولُه إِلاَّ غُروراً} قال المفسرون: قالوا يومئذ: إِن محمداً يَعِدنا أن نفتَح مدائن كسرى وقيصر وأحدنا لا يستطيع أن يجاوز رحله! هذا واللّهِ الغُرور.
وزعم ابن السائب أن قائل هذا معتِّب بن قُشَير. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}