فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318719 من 466147

تلقين آخر للرسول عليه الصلاة والسلام بما يَرُدّ بهتانهم بقلة الاكتراث بمواعيدهم الكاذبة وأن يقتصروا من الطاعة على طاعة الله ورسوله فيما كلفهم دون ما تبرعوا به كذباً ، ويختلف معنى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} بين معاني الأمر بإيجاد الطاعة المفقودة أو إيهام طلب الدوام على الطاعة على حسب زعمهم.

وأعيد الأمر بالقول للاهتمام بهذا القول فيقع كلاماً مستقلاً غير معطوف.

وقوله: {فإن تولوا} يجوز أن يكون تفريعاً على فعل {أطيعوا} فيكونّ فعلُ {تولوا} من جملة ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقوله لهم ويكون فعلاً مضارعاً بتاء الخطاب.

وأصله: تَتَولوا بتاءين حذفت منهما تاء الخطاب للتخفيف وهو حذف كثير في الاستعمال.

والكلام تبليغ عن الله تعالى إليهم ، فيكون ضميراً ف {عَلَيْه ما حُمِّلَ} عائدين إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

ويجوز أن يكون تفريعاً على فعل {قل} أيْ فإذا قلت ذلك فَتَوَلَّوْا ولم يطيعوا الخ ، فيكون فعل {تولوا} ماضياً بتاء واحدة مُواجَهاً به النبي صلى الله عليه وسلم أي فإن تولوا ولم يطيعوا فإنما عليك ما حُمِّلْتَ من التبليغ وعليهم ما حُمِّلوا من تَبِعَة التكليف.

كمعنى قوله تعالى: {فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين} في سورة النحل (82) فيكون في ضمائر فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم التفاتٌ.

وأصل الكلام: فإنما عليك ما حُملتَ وعليهم ما حُمِّلوا.

والالتفات محسن لا يحتاج إلى نكتة.

وبهذين الوجهين تكون الآية مفيدة معنيين: معنى من تعلق خطاب الله تعالى بهم وهو تعريض بتهديد ووعيد ، ومعنى من موعظة النبي صلى الله عليه وسلم إيَّاهم وموادعة لهم.

وهذا كله تبكيت لهم ليعلموا أنهم لا يضرون بتولّيهم إلا أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت