ونظيره قوله في سورة آل عمران (23 32) : {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً} من الكتاب (هم اليهود) يُدعَوْن إلى كتاب الله إلى قوله: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تَولوا فإن الله لا يحب الكافرين}
واعلم أن هذين الاعتبارين لا يتأتيان في المواضع التي يقع فيها الفعل المضارع المفتتح بتاءين في سياق النهي نحو قوله تعالى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 4] وقوله: {ولا تَيمموا الخبيثَ منه تنفقون} [البقرة: 267] وقوله: {ولا تَولوا عنه وأنتم تسمعون} في سورة الأنفال (20) ، وأما قوله تعالى في سورة القتال (38) {وإن تتولّوا يستبدل قوماً غيركم} فثبتت فيه التاءان لأن الكلام فيه موجه إلى المؤمنين فلم يكن فيه ما يقتضي نسج نظمه بما يصلح لإفادة المعنيين المذكورين في سورة النور وفي سورة آل عمران.
والبلاغ: اسم مصدر بمعنى التبليغ كالأداء بمعنى التأدية.
ومعنى كونه مبيناً أنه فصيح واضح.
وجملة: {وإن تطيعوه تهتدوا} إرداف الترهيب الذي تضمنه قوله: {وعليكم ما حملتم} بالترغيب في الطاعة استقصاء في الدعوة إلى الرشد.
وجملة {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} بيان لإبهام قوله: {ما حمل} . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 18 صـ}