إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي دعوا إلى حكم الله تعالى والرسول صلّى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولُوا: سَمِعْنا وَأَطَعْنا أي القول اللائق بهم أن يعلنوا الإطاعة بالإجابة الْمُفْلِحُونَ الناجون وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما يأمرانه، أو في الفرائض والسنن وَيَخْشَ اللَّهَ أي يخف الله على ما صدر عنه من الذنوب في الماضي. وَيَتَّقْهِ بأن يطيعه فيما بقي من عمره الْفائِزُونَ بالنعيم المقيم في جنان الله.
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
قدر طاقتهم وأقصى غاية الأيمان لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ
بالجهاد أو الخروج عن ديارهم وأموالهم لَيَخْرُجُنَ
جواب أقسموا، على الحكاية أي قائلين: لنخرجن قُلْ: لا تُقْسِمُوا
على الكذب طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
أي المطلوب منكم طاعة معروفة، لا اليمين والطاعة النفاقية المنكرة إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
فلا يخفى عليه سرائركم قُلْ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ أمر بتبليغ ما خاطبهم الله به، على الحكاية، مبالغة في تبكيتهم تَوَلَّوْا أي تتولوا وتعرضوا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ أي على محمد صلّى الله عليه وسلم ما حمّل من مهمه التبليغ، وعليكم ما حملتم من الامتثال والطاعة ووزر التكذيب وَإِنْ تُطِيعُوهُ في حكمه تَهْتَدُوا إلى الحق الْبَلاغُ الْمُبِينُ التبليغ الموضح لما كلفتم به.
المناسبة:
جريا على عادة الله تعالى في إتباع ذكر المحق المبطل، والتنبيه على ما ينبغي بعد إنكاره ما لا ينبغي، فبعد حكاية قول المنافقين وفعلهم وبقائهم على النفاق ونفي الإيمان الحق، ذكر الله تعالى ما هو شأن أهل الإيمان في الطاعة والامتثال، وصفات المؤمن الكامل وما يجب أن يسلكه المؤمنون.
التفسير والبيان:
هذه صفة المؤمنين المستجيبين لله ولرسوله، الممتثلين لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلم، فقال تعالى: