فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318651 من 466147

47 - {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ} ؛ أي: ويقول هؤلاء المنافقون: صدقنا بالله وبالرسول. قال مقاتل: نزلت هذه الآية في بِشْرٍ المنافق، خاصم يهوديًا في أرض، فدعاه إلى كعب بن الأشرف من أحبار اليهود، ودعاه اليهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم تحاكما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحكم لليهودي، فلم يرض المنافق بقضائه عليه السلام، فقال: نتحاكم إلى عمر - - رضي الله عنه - ، فلما ذهبا إليه، قال له اليهودي: قضى لي النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرض بقضائه، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: بلى. فقال: مكانكما حتى أخرج إليكما، فدخل عمر - - رضي الله عنه - بيته، وخرج بسيفه، فضرب به عنق المنافق حتى برد، وقال: هكذا أقضي، لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - . فصيغة الجمع للإيذان بأن للقائل طائفةً يساعدونه ويتابعونه في تلك المقالة، كما يقال: بنو فلان قتلوا فلانًا، والقاتل منهم واحد.

{وَأَطَعْنَا} هما في الأمر والنهي، والإطاعة فعل يعمل بالأمر لا غير؛ لأنها الانقياد، وهو لا يتصور إلا بعد الأمر، بخلاف العبادة وغيرها. {ثُمَّ يَتَوَلَّى} ويعرض عن قبول حكمهما {فَرِيقٌ مِنْهُمْ} ؛ أي: جماعة من القائلين {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} القول المذكور {وَمَا أُولَئِكَ} الذين يدعون الإيمان والإطاعة، ثم يتولى بعضهم الذين يشاركونهم في الاعتقاد والعمل {بِالْمُؤْمِنِينَ} حقيقة؛ أي: بالمؤمنين المخلصين الثابتين على الإيمان, بل هم ممن في قلوبهم مرض، وقد مرنوا على النفاق، يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.

وخلاصة ذلك: لا يدخل في زمرة المؤمنين من يقول آمنا بالله وبالرسول وأطعنا، ثم يعرض عما تقتضيه الطاعة، ويتجاوز إلى غير المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت