فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318650 من 466147

وقال في"فتح الرحمن"؛ إنما تركها؛ لأنها في الصورة كالتي تمشي على أربع، أو لأنها إنما تمشي على أربع منها.

وتذكير الضمير في (منهم) ، لتغليب العقلاء، والتعبير عن الأصناف بـ (مَن) ، ليوافق التفصيل الإجمال، وهو (هم) في (منهم) ، والترتيب حيث قدم الزاحف على الماشي على رجلين، وهو على الماشي على أربع؛ لأن المشي بلا آلة أدخل في القدرة من المشي على الرجلين، وهو أثبت لها بالنسبة إلى من مشى على أربع.

وفي"فتح الرحمن"قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} الآية، فيه مجاز التغليب، حيث استعمل {مَن} وهي لمن يعقل في غيره، لوقوعه تفصيلًا لما يعمهما، وهو كل دابة.

وفيه أيضًا مجاز التشبيه إذ إسناد ما ذكر إلى الحية، زحف لا مشي، لكنه يشبهه في السير. اهـ.

{إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} شاءه {قَدِيرٌ} ؛ أي: قادر، فيفعل ما يشاء كما يشاء، فلا يمنعه مانع؛ أي: إن الله على إحداث ذلك وخلقه وخلق ما يشاء من الأشياء لذو قدرة تامة، فلا يتعذر عليه شيء أراده. وعلى الجملة فاختلاف هذه الحيوانات في الأعضاء والقوى ومقادير الأبدان والأعمال. والاختلاف لا بد أن يكون بتدبير مدبر حكيم مطلع على أحوالها، وأسرار خلقها, لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض، ولا في السماء، تعالى الله عما يقول الجاحدون علوًا كبيرًا.

46 - {لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ} ؛ أي: وعزتي وجلالي لقد أنزلنا عليك يا محمد دلائل واضحات، على طريق الحق والرشاد، لكن لا يصل إلى فهمها إلا من أوتي بصيرة نيرة، وفطرة سليمة تضيء له الفكر، حتى يسير على نهج الحق، ويبتعد عن الغي والضلال.

ومن ثم قال: {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {يَهْدِي} ويرشد {مَنْ يَشَاءُ} هدايته {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ؛ أي: إلى طريق سويٍّ لا اعوجاج فيه، موصل إلى الجنة، وإلى رضا الله سبحانه، وهو إخلاص العبادة له وحده، والإنابة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت