فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310598 من 466147

قُلْنَا الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَنَى بِنِسَائِهِنَّ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مَنْ فِي صُحْبَتِهِنَّ مِنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ، وَبَيَانُهُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ أَوَّلًا أَحْوَالَ الرِّجَالِ بِقَوْلِهِ: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ) إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ فَجَازَ أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الرِّجَالَ مَخْصُوصُونَ بِذَلِكَ إِذْ كَانُوا ذَوِي الْمَحَارِمِ أَوْ غَيْرَ ذَاتِ الْمَحَارِمِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ الْإِمَاءَ بِقَوْلِهِ: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ) لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّ الْإِبَاحَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْحَرَائِرِ مِنَ النِّسَاءِ إِذْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: (أَوْ نِسائِهِنَّ) يَقْتَضِي الْحَرَائِرَ دُونَ الْإِمَاءِ كَقَوْلِهِ: (شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) [الْبَقَرَةِ: 282] عَلَى الْأَحْرَارِ لِإِضَافَتِهِمْ إِلَيْنَا كَذَلِكَ قَوْلُهُ: (أَوْ نِسائِهِنَّ) عَلَى الْحَرَائِرِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِنَّ الْإِمَاءَ فَأَبَاحَ لَهُنَّ مِثْلَ مَا أَبَاحَ فِي الْحَرَائِرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : قَدْ صَحَّتِ التَّوْبَةُ بِالْإِسْلَامِ وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ التَّوْبَةِ؟

قُلْنَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّ مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ تَابَ عَنْهُ لَزِمَهُ كُلَّمَا ذَكَرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ عَنْهُ التَّوْبَةَ، لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى نَدَمِهِ إِلَى أَنْ يلقى ربه.

(وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ(32)

إِنَّمَا خَصَّ الصَّالِحِينَ بِالذِّكْرِ لِوُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: لِيُحَصِّنَ دِينَهُمْ وَيَحْفَظَ عَلَيْهِمْ صَلَاحَهُمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت