فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310597 من 466147

الْجَوَابُ: الْقَوْلُ الظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَسَائِرِ الْمَحَارِمِ فِي جَوَازِ النَّظَرِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ لِأَنَّ الْآيَةَ لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا الرَّضَاعُ وَهُوَ كَالنَّسَبِ وَقَالَ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ (لَا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ) [الْأَحْزَابِ: 55] الْآيَةَ.

وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهَا الْبُعُولَةُ وَلَا أبناءهم وَقَدْ ذُكِرُوا هَاهُنَا، وَقَدْ يُذْكَرُ الْبَعْضُ لِيُنَبِّهُ عَلَى الْجُمْلَةِ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُمَا اللَّه لئلا يصفهما العم عند ابنه الخال كَذَلِكَ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ سَائِرَ الْقَرَابَاتِ تُشَارِكُ الْأَبَ وَالِابْنَ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ إِلَّا الْعَمَّ وَالْخَالَ وَأَبْنَاءَهُمَا، فَإِذَا رَآهَا الْأَبُ فَرُبَّمَا وَصَفَهَا لِابْنِهِ وَلَيْسَ بِمَحْرَمٍ فَيَقْرُبُ تَصَوُّرُهُ لَهَا بِالْوَصْفِ مِنْ نَظَرِهِ إِلَيْهَا، وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الدَّلَالَاتِ الْبَلِيغَةِ عَلَى وجوب الاحتياط عليهن فِي التَّسَتُّرِ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: مَا السَّبَبُ فِي إِبَاحَةِ نَظَرِ هَؤُلَاءِ إِلَى زِينَةِ الْمَرْأَةِ؟

الْجَوَابُ: لِأَنَّهُمْ مَخْصُوصُونَ بِالْحَاجَةِ إِلَى مُدَاخَلَتِهِنَّ وَمُخَالَطَتِهِنَّ وَلِقِلَّةِ تَوَقُّعِ الْفِتْنَةِ بِجِهَاتِهِنَّ، وَلِمَا فِي الطِّبَاعِ مِنَ النَّفْرَةِ عَنْ مُجَالَسَةِ الْغَرَائِبِ، وَتَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِي الْأَسْفَارِ وَلِلنُّزُولِ وَالرُّكُوبِ.

الْمُرَادُ مِنَ قَوْلِهِ: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ) الْإِمَاءُ

«فَإِنْ قِيلَ» : الْإِمَاءُ دَخَلْنَ فِي قَوْلِهِ: (نِسائِهِنَّ) فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي الْإِعَادَةِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت