وقيل (كبره) مصدر في معنى الكبير من الأمر
و {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [الآية: 12] .
أي ظنوا بالمؤمنين الذين هم كأنفس هم خيراً ؛ لأن المؤمنين كلهم كالنفس الواحدة فيما يجري
عليها من الأمور ..
فإذا جرى على أحدهم محنة ، فكأنه قد جرى على جميعهم.
قال مجاهد: ألا ترى إلى قوله {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} .
وقيل . {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}
يرويه بعضكم عن بعض ليشيعه. عن مجاهد
وروي عن عائشة . (تَلِقُونَه) .
من ولق الكذب ، وهو الاستمرار
على الكذب منه ولق فلان في السير إذا استمر به
وقوله {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ}
أي هم كاذبون في غيبهم فمن جوز صدق هؤلاء فهو راد لخبر الله كافر بالله
وقيل الكبر بضم الكاف من كبر السن.
يقال هو كبر قومه أي معظمهم .
والكبر والعظم واحد
وقيل دخل حسان على عائشة فأنشدها قوله:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنٌ بِرِيِبَة ٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِن لُحُومِ الْغَوافِلِ.
فقالت له لكنك لست كذلك.
والبهتان: الكذب الذي فيه مكابرة تحير بهته يبهته بهتاً إذا
حيره بالكذب عليه .
والعظيم: الذي يصغر مقداره عنه فيوصف به الخير والشر
لاختلاف مراتب الجزاء على ذلك .
وجواب لولا محذوف وتقديره لعجل لكم الذي تستحقونه بحبكم
إشاعة الفاحشة لأن ما تقدم من الكلام يقتضي هذا المعنى ويدل عليه.
ولولا ذلك ما جاز حذفه
مسألة: