وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) [الآيات من 11 إلى 21]
فقال ما الإفك ؟ ومن المخاطب بـ(لاَ تَحْسَبُوهُ شَراً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ
لَكُمْ). ؟
وما العصبة الذين جاءوا بالإفك ؟ ومن تولى كبره ؟ وما كان
سبب الإفك ؟ وما معنى: ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفس هم خيراً ؟
وما معنى: (تلقونه بألسنتكم) ؟ وما البهتان ؟ وما العظيم ؟
وأين جواب لولا ؟
الجواب:
الإفك: الكذب الذي قلب فيه الأمر عن وجهه ، وأصله
الانقلاب .
ومنه المؤتفكات .
وأفك يأفك إفكاً إذا كذب ؛ لأنه قلب المعنى عن حقه إلى باطله .
وهو آفك مثل كاذب .
والمخاطب بـ {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} .
التي قذفت بالإفك ، وهي عائشة أم المؤمنين - رضوان الله عليها - والذي اغتم لها .
فأنزل الله براءتها وإكذاب من قذفها .
فقيل لا تحسبوا غم الإفك {شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} .
؛ لأن الله - عز وجل - يبرئ صاحبه بثوابها ، وينفعها بصبرها واحتسابها ، وما نيل منها من الإذاء والمكروه ؛ الذي نزل بها ، ولزم أصحاب الإفك ما استحقوه بالإثم الذي ارتكبوه في أمرها
والعصبة الذين خاضوا في الإفك جماعة منهم عبد الله بن أبي
سلول ، وهو الذي تولى كبره وهو من رؤساء المنافقين .
ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش) عن.
ابن عباس ، وعائشة .
وسبب الإفك أن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - كانت مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق
وقد كانت تباعدت لقضاء الحاجة فرجعت تطلبه وحمل هودجها على بعيرها على توهم أنها فيه فلما صارت إلى الموضع وجدته [وهم] قد رحلوا عنه وكان صفوان بن المعطل السلمي الذكواني من وراء الجيش فمر بها فلما عرفها أناخ بعيره حتى ركبته ، وهو يسوق حتى أتى الجيش بعدما نزلوا في قائم الظهيرة .
فيما رواه الزهري عن عائشة .