وقرأ حمزة والكسائي وابو بكر توقد بالتاء جعلوا الإيقاد للزجاجة لأنه جاء في سياق وصفها وقرب منها فجعلوا الخبر عنها لقربها منه وبعده من المصباح فإن قيل كيف وصفت الزجاجة بأنها توقد وإنما يكون الاتقاد للنار قيل لما كان الاتقاد فيها جاز أن يوصف به لارتفاع اللبس عن وهم السامعين وعلمهم بالمراد
من الكلام والعرب قد تسند الأفعال كثيرا إلى ما لا فعل له في الحقيقة إذا كان الفعل يقع فيه فيقولون ليل نائم لأن النوم فيه يكون كما قال جل وعز كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف فالعصوف للريح فجعله من صفة اليوم لكونه فيه وهذا واضح عند أهل العربية
في بيوت أ6ذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال 26 و27
قرأ ابن عامر وأبو بكر يسبح له فيها بفتح الباء على ما لم يسم فاعله وقام الجار والمجرور مقام الفاعل ثم فسر من يسبح فقال رجال أي يسبح له رجال فهذا المضمر دل عليه قوله يسبح له لأنه إذا قال يسبح دل على فاعل التسبيح فيكون رفع رجال ها هنا على تفسير ما لم يسم فاعله ويجوز أن يكون الكلام قد تم عند قوله والآصال ثم يقول رجال لا تلهيهم على الابتداء والأول بإضمار فعل وقرأ الباقون يسبح بكسر الباء ورجال رفع بفعلهم
أو كظلمت في بحر لجي يغشه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمت بعضها فوق بعض 40
قرأ ابن كثير في رواية القواس سحاب منونا ظلمات
مكسورة التاء فجعله تكريرا أو بدلا من الظلمات الأولى والتقدير أو كظلمات ظلمات
قرأ البزي سحاب ظلمات مضافا كما تقول سحابة رحمة وسحاب مطر إذا ارتفع في الوقت الذي يكون فيه الرحمة والمطر وكذلك شبه إذا ارتفع في وقت كون هذه الظلمات بارتفاعه في وقت الرحمة
وقرأ الباقون سحاب ظلمات رفعا جميعا بالتنوين سحاب رفع لأنه خبر الصفة والظمات رفع لأنه خبر ابتداء محذوف تقديره هذه ظلمات بعضها فوق بعض
والله خلق كل دابة من ماء 45