وقرأ أهل الشام والكوفة غير أبي بكر مبينات بالكسر المعنى بين لكم الحلال من الحرام فهن الفاعلات وحجتهم قوله يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم فأسند التبيين إلى السورة فكذلك قوله آيات مبينات فأسندوا التبيين إلى الآيات
الله نور السماوات والأرض الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة 35
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص كأنها كوكب دري بضم الدال مشددة الياء بغير همز
يحتمل قوله تعالى دري أمرين أحدهما أن يكون نسبة إلى الدر لفرط ضيائه وبهائه ونوره كما أن الدر كذلك وحجتهم حديث النبي صلى الله عليه إنكم لترون أهل عليين في عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما هكذا جاء في الحديث ويجوز أن يكون فعيلا من الدرء وهو الدفع وهو أن يدفع بنوره من أن ينظر الناظر إليه فخففت الهمزة فانقلبت ياء كما تنقلب من النبيء ثم أدغمت الياء في الياء
وقرأ حمزة وأبو بكر دريء بضم الدال مهموزا فعيلا من الدرء وهو الدفع وقد فسرت حكى سيبويه عن أبي الخطاب كوكب دريء من الصفات ومن الأسماء المريق وهو العصفر
وقرأ أبو عمرو والكسائي دريء مهموزا بكسر الدال فعيلا من الدرء مثل السكير والفسيق والمعنى أن الخفاء يدفع عنه لتلألئه في ظهوره فلم يخف كما خفي نحو السها
قال الكسائي كوكب دريء أي مضيء تقول درأ النجم يدرأ درءا إذا أضاء وقال آخرون منهم أبو عمرو أخذوه من درأت النجوم إذا اندفعت أي اندفعت الشياطين بها
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو توقد بالتاء وفتح الواو والدال فعل ماض وفاعل توقد المصباح ويكون المعنى المصباح في زجاجة توقد المصباح ويجوز أن يكون التوقد للكوكب لأن الكوكب يوصف كثيرا بالتوقد لما يعرض فيها من الحركات التي تشبه توقد النيران
وقرأ نافع وابن عامر وحفص يوقد مضمومة الياء والدال ومن قرأ هذا كمن قرأ توقد في أنه جعل فاعل يوقد المصباح أو الكوكب