(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ، فَرَوَى الْبَزِّيُّ"سَحَابُ"بِغَيْرِ تَنْوِينٍ ظُلُمَاتٌ بِالْخَفْضِ، وَرَوَى قُنْبُلٌ سَحَابٌ بِالتَّنْوِينِ ظُلُمَاتٍ بِالْخَفْضِ بَدَلًا مِنْ"ظُلُمَاتٍ"الْمُتَقَدِّمَةِ وَيَكُونُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ"ظُلُمَاتٍ"، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ سَحَابٌ مُنَوَّنًا ظُلُمَاتٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، فَقِيلَ: إِنَّ بَاءَ بِالْأَبْصَارِ تَكُونُ زَائِدَةً كَمَا هِيَ فِي وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَكُونُ بِمَعْنَى"مِنْ"كَمَا جَاءَتْ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:
شَرِبَ النَّزِيفُ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ
أَيْ: مِنْ بَرْدِ، وَيَكُونُ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفًا، أَيْ: يَذْهَبُ النُّورُ مِنَ الْأَبْصَارِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْهَاءِ، وَتَقَدَّمَ"خَالِقُ كُلِّ دَابَّةٍ"لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ فِي إِبْرَاهِيمَ، وَتَقَدَّمَ لِيَحْكُمَ الْمَوْضِعَيْنِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي يَتَّقْهِ مِنْ بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَمَا اسْتَخْلَفَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَيَبْتَدِئُ بِضَمِّ هَمْزِ الْوَصْلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا، وَيَبْتَدِئُونَ
بِكَسْرِهَا.