(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يَأْتَلِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (يَتَأَلَّ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَيْنَ التَّاءِ وَاللَّامِ مَعَ تَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ مَوْلَاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَهِيَ مِنَ الْأَلِيَّةِ عَلَى وَزْنِ فَعِيلَةٍ مِنَ الْأَلْوَةِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا، وَهُوَ الْحَلِفُ، أَيْ: وَلَا يَتَكَلَّفُ الْحَلِفَ، أَوْ: لَا يَحْلِفُ أُولُو الْفَضْلِ أَنْ لَا يُؤْتُوا. وَدَلَّ عَلَى حَذْفِ"لَا"خُلُوُّ الْفِعْلِ مِنَ النُّونِ الثَّقِيلَةِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ فِي الْإِيجَابِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ الْيَاءِ وَالتَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ خَفِيفَةً، إِمَّا مِنْ أَلَوْتُ، أَيْ: قَصُرْتُ، أَيْ: وَلَا تَقْصُرْ، أَوْ مِنْ آلَيْتُ أَيْ حَلَفْتُ يُقَالُ: آلَى وَأَتْلَى وَتَأَلَّى بِمَعْنًى، فَتَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ بِمَعْنًى، وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَّابُ فِي كِتَابِهِ عِلَلِ الْقِرَاءَاتِ أَنَّهُ كُتِبَ فِي الْمَصَاحِفِ"يَتْلِ"قَالَ: فَلِذَلِكَ سَاغَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، انْتَهَى. وَهُمْ فِي تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ عَلَى أُصُولِهِمْ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَوْمَ تَشْهَدُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَتَقَدَّمَ جُيُوبِهِنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الْبُيُوتَ فِي الْبَقَرَةِ