فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310376 من 466147

أما ما رُوِّينا من قول جِران العود:

ألا لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ عَلَى الرَّأْسِ بَعْدِي أَوْ تَرَائِبُ وُضَّحُ1

فإن النوفلية هنا ليست امرأة ، وإنما هي مِشْطَة تعرف بالنوفلية.

وأما قوله:

وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا2

ففيه شيئان يُؤنّسان ، وواحد يُوحش منه.

أما المؤنسان فأحدهما أنه تأنيثٌ لفظي لا حقيقي ، والآخر أنه لا علامة تأنيث في لفظه. وأما الموحش فهو أن الفاعل مضمرٌ ، وإذا أضمر الفاعلُ في فعله وكان الفاعل مؤنثا لم يحسن تذكير فعله حُسْنَه إذا كان مظهرا ؛ وذلك أن قولك: قام هند أعذر من قولك: هند قام ، من قبل أن الفعل3 منصبغ [113و] بالفاعل المضمر فيه أشد من انصباغه4 به إذا كان مظهرا بعده. فقام هند - على صبغة - أقرب مأخذا من هند قام لما ذكرناه ؛ وذلك أنك إذا قلت: قام فإلى أن تقول: هند فاللفظ الأول مقبول غير ممجوج ؛ لأن الفعل أصل وضعه على التذكير فإذا قلت: هند قام فالتذكير الآتي من بعده مخالف للتأنيث السابق فيما قبل ، فالنفس تعافه لأول استماعه. وقولك: قام هند ، النفس تقبل تذكير الفعل أول استماعه إلى أن يأتي التأنيث فيما بعد. وقد سبق تذكير الفعل على لفظ غير مأبي ولا مرذول ، ورد الغائب ليس كاستئناف الحاضر ، فذلك فرق.

1 روي"والترائب"مكان"أو ترائب".. ونقل اللسان عن التهذيب أن النوفلية: شيء يتخذه نساء الأعراب من صوف يكون في غلظ أقل من الساعد ، ثم يحشى ويعطف ، فتضعه المرأة على رأسها ، ثم تختمر عليه. اللسان"نفل"، والخصائص: 2: 414.

2 لعامر بن جوين الطائي ، من الخلعاء الفتاك. وقبله.

فلا مزنة ودقت ودقها

والمزنة: السحابة. وودقت: أمطر. وأبقلت الأرض: نبت بقلها. والبقل: ما ينبت في بزره ، لا في أصل ثابت. وانظر الكتاب: 1: 240 ، والخزانة: 1: 21 وما بعدها.

3 في ك: للفعل ، وهو تحريف.

4 في ك: صبغة ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت