فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303183 من 466147

والمؤمن حي، والكافر ميت، والميت لا يؤمر بصلاة ولا صيام حتى تنفخ فيه روح الإيمان، وإن كان سيحاسب على تركه الإيمان والأعمال يوم القيامة.

فإذا حيي قلبه بالإيمان، صار قابلاً ومستعدًا لقبول الأوامر والنواهي.

فالمؤمن حي، والحي إما صحيح، وإما مريض، فصاحب القلب السليم هو الصحيح، وصاحب القلب المريض هو السقيم.

والمرض قسمان:

مرض شبهة .. ومرض شهوة.

فالأول كما قال سبحانه عن المنافقين: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) } [البقرة: 10] .

والثاني: كما قال سبحانه: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) } [الأحزاب: 32] .

وشفاء هذين المرضين في القرآن كما قال سبحانه: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) } [فصلت: 44] .

ويحصل تأثر القلب بالقرآن أو بالمواعظ أو غيرها بأربعة أمور:

الأول: المؤثر كالقرآن مثلاً يسمعه أو يقرؤه.

الثاني: المحل القابل، وهو القلب الحي الذي يعقل عن الله.

الثالث: وجود الشرط، وهو الإصغاء.

الرابع: انتفاء المانع، وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب.

فإذا تمت هذه الشروط، حصل الأثر، وهو الانتفاع والتذكر والاستقامة.

كما قال سبحانه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) } [ق: 37] .

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} هذا هو المؤثر.

{لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} هذا هو المحل.

{أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} وهذا هو الشرط وهو الإصغاء.

{وَهُوَ شَهِيدٌ (37) } وهذا انتفاء المانع.

وقلب الإنسان له أربعة أبواب، وكلها تصب في القلب وهي:

اللسان .. والأذن .. والعين .. والدماغ.

فما يتكلم به اللسان يتأثر به القلب، فإذا تكلم بالإيمان، وتلاوة القرآن، تأثر بذلك قلبه، وزاد إيمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت