فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303104 من 466147

وفيه إرشاد له - صلى الله عليه وسلم - إلى الصبر على قومه، والاقتداء بمن قبله من الأنبياء في ذلك. وقد تقدم ذكر هذه الأمم، وما كان منهم ومن أنبيائهم، وكيف كانت عاقبتهم. وإنما غير النظم في قوله: {وَكُذِّبَ مُوسَى} فجاء بالفعل مبنيًا للمفعول؛ لأن قوم موسى لم يكذبوه، وإنما كذبه غيرهم من القبط. وفي"المختار"القبط بوزن القسط، أهل مصر، وهم أصلها. واحدهم قبطي اهـ.

أي: كذبه القبط، وأصروا إلى وقت الهلاك. وأما بنوا إسرائيل فإنهم وإن قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، ونحوه، فما استمروا على العناد، بل كلما تجددت لهم المعجزة، جددوا الإيمان. هكذا ينبغي أن يفهم هذا المقال. وغير النظم بذكر المفعول، وبناء الفعل له، للإيذان بأن تكذيبهم له كان في غاية الشناعة، لكون آياته في كمال الوضوح. {فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ} أي: أمهلت للكافرين، وأخرت عنهم العقوبة إلى أجلهم المسمى. والفاء لترتيب الإمهال على التكذيب.

{ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} ؛ أي: أخذت كل فريق من فرق المكذبين، بعد انقضاء مدة إملائه، وإمهاله بعذاب الطوفان والريح الصرصر، والصيحة، وجند البعوض، والخسف، والحجارة، وعذاب يوم الظلة، والغرق في بحر القلزم، والاستفهام في قوله: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} للتقرير، وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه. والمعنى: فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء، كان واقعًا موقعه هذا، وحمله على التعجب أوضح. فكأنه قيل: ما أشد ما كان إنكاري عليهم؛ أي: فانظر كيف كان إنكاري عليهم بتغيير ما كانوا فيه من النعم محنًا، والحياة هلاكًا، والعمارة خرابًا؛ أي: فكان ذلك في غاية الهول، والفظاعة. وحاصل الآية: قد أعطيت هؤلاء الأنبياء ما وعدتهم من النصرة، فاستراحوا، فاصبر أنت إلى هلاك من يعاديك فتستريح.

والنكير اسم من المنكر. قال الزجاج: أي: ثم أخذتهم فأنكرت أبلغ إنكار. قال الجوهري: النكير والإنكار تغيير المنكر. وأثبت ياء نكير، حيث وقع في القرآن، وَرْشٌ في الوصل، وحذفها في الوقف. والباقون يحذفونها وصلًا، ووقفًا اهـ"سمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت