2 -وبمناسبة قوله تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ قال ابن كثير:(روى ابن أبي حاتم قال عثمان بن عفان: فينا نزلت الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فأخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا ربنا الله، ثم مكنا في الأرض؛ فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور فهي لي ولأصحابي. وقال أبو العالية:
هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم)أقول: وهي لكل المسلمين في كل العصور إذا حققوا الشروط.
3 -حددت المجموعة التي مرت معنا من يستحقون نصر الله الخاص الذي ينزله الله على أوليائه، وهم الذين إذا كان لهم السلطان أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ومن ثم فإن على المسلمين أن يكونوا هذه الجماعة التي تحققت بهذه السمات، وهذا لا يكون إلا إذا وجد علم ووعي وعمل يومي وخصائص معينة.
المجموعة السابعة من المقطع الثاني
وتمتد من الآية (42) إلى نهاية الآية (48) وهذه هي:
[سورة الحج (22) : الآيات 42 إلى 48]
(وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ(42) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (44)
التفسير:
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ يا محمد فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ نوحا عليه السلام وَعادٌ هودا عليه السلام وَثَمُودُ صالحا عليه السلام
وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ إبراهيم عليه السلام وَقَوْمُ لُوطٍ لوطا عليه السلام