فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303065 من 466147

ولم نطلع على مناسبة خاصة للآيات. ولا تحتوي موضوعا مستقلا كما هو واضح. وإنما تعطف الكلام إلى الكفار منددة مذكّرة لهم ومسلّية للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم إزاء موقفهم وتكذيبهم. والطابع المكي عليها وعلى ما بعدها بارز. ويتبادر لنا أنها استئناف واستمرار للكلام الذي سبق الآية [24] وما بعدها، وقد تضمن هذا الكلام موضوعا من مواضيع الدعوة الرئيسية وهو الإنذار بالبعث والتنديد بفئات الناس المنحرفين الذين يتبعون وساوس الشياطين أو يلتمسون مصالحهم الخاصة من وراء الإيمان بالله. ووصفا لمصير الكفار والمؤمنين في الآخرة وأن الآيات [24] وما بعدها قد جاءت بمثابة استطراد سواء أكانت مدنية أو مكية. وهذا مما تكرر في النظم القرآني المكي.

[سورة الحج (22) : الآيات 47 إلى 48]

(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ(47) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48)

.في الآيتين:

1 -حكاية لاستعجال الكفّار عذاب الله الموعد به.

2 -وتوكيد بتحقيق الله وعده بسبيل الردّ عليهم.

3 -وتنبيه بأن اليوم الواحد عند الله مثل ألف سنة عند الناس.

4 -وتذكير للكفار على سبيل الإنذار: فكم من أمم كثيرة قبلهم وقفت موقف البغي والجحود مثلهم فأمهلها الله قليلا ثم أخذها. وإن مصير كل شيء ومرجعه إليه أولا وآخرا.

والمتبادر أن الآيتين متصلتان بالآيات السابقة سياقا وموضوعا. وأن استعجال الكفار المحكي عنهم هو من قبيل التحدّي. وقد تكرر حكاية ذلك عنهم في السور المكية وتكرر الردّ عليهم بمثل ما احتوته الآيات من إنذار وتذكير وتنديد.

تعليق على جملة وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت