فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300511 من 466147

الجبال الدنيا لأذابتها. ومعنى {يصهر} يذاب جلودهم وهو أبلغ من قوله {وسقوا ماء حميماً فقطع أمعاءهم} [محمد: 15] لأن تأثير الشيء من الظاهر في الباطن أبلغ من تأثيره في الباطن. قال في الكشاف: المقامع السياط وقال الجوهري: المقمعة واحدة المقامع {من حديد} كالمحجن يضرب على رأس الفيل. وفي الحديث"لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما أقلوها"والإعادة لا تكون إلا بعد الخروج ففي الآية إضمار أي {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم} فخرجوا {أعيدوا فيها} أو المراد بالإرادة المداناة والمشارفة كقوله

{يريد أن ينقض} [الكهف: 77] وهذا أقرب كقوله {لا يخفف عنهم العذاب} [البقرة: 162] ويؤيده ما يروى عن الحسن أن النار تضربهم بلهبها فترفعهم حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهو وافيها سبعين خريفاً. وإنما اختصت هذه السورة بقوله {من غم} وهو الأخذ بالنفس حتى لا يجد صاحبه مخلصاً لأنه بولغ ههنا في أهوال النار بخلاف ما في السجدة وإنما أضمر ههنا قبل قوله {وذوقوا} بخلاف"السجدة". وقيل لهم ذوقوا لأنه وقع الاختصار ههنا على {عذاب الحريق} وهناك أطنب فقيل {ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} [السجدة: 20] وأيضاً قد تقدم ذكر القول في تلك السورة كثيراً بخلافه هنا والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 63 - 72}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت