يرى استضراره بالأصنام ولا يرى أثر الشفاعة {لمن ضره اقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير} ذلك ، أو أراد يدعو من دون الله مالا يضره وما لا ينفعه ، ثم قال: لمن ضره بكونه معبوداً أقرب من نفعه بكونه شفيعاً لبئس المولى.
ثم لما بين حال المنافقين والمشركين أتبعها حال المؤمنين الذين معبودهم قادر على إيصال كل المنافع فقال {إن الله يدخل} الآية. قالت الأشاعرة: في قوله {إن الله يفعل ما يريد} دليل على أنه خالق الإيمان وفاعله لأنه يريد الإيمان من العبد بالاتفاق. أجاب الكعبي بأنه يفعل ما يريده لا ما يريد أن يفعله غيره ، ورد بأن ما يريد أعم من قولنا ما يريده من فعله وما يريد من فعل غيره. قوله سبحانه {من كان يظن أن لن ينصره الله} في هذا الضمير وجهان: الأول وهو قول ابن عباس والكلبي ومقاتل والضحاك وقتادة وابن زيد والسدي واختيار الفراء والزجاج أنه يرجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم للعلم به لأن ذكر الإيمان يدل على الإيمان بالله ورسوله ، وعلى هذا فالظان من هو؟ قيل: كذا قوم من المسلمين لشدة غيظهم على المشركين يستبطئون النصر فنزلت.