فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300483 من 466147

بَلَى أَنَا مُشْتَاقٌ وعِنْدي لَوْعَةٌ ... وَلكِنْ مِثْلي لاَ يُذَاعُ لَهُ سِرُّ

وفيها يقول:

وَإنَّا أُنَاسٌ لاَ تَوسُّطَ بَيْنَنَا ... لَنَا الصَّدْرُ دُون العَالَمينَ أو القَبْرُ

نعود إلى بدر ، حيث اعترض الكفار حينما أخرج لهم رسول الله بعض رجال الأنصار فقالوا: هؤلاء نكرات من الأنصار ، نريد أن تُخرِج لنا أَكْفَاءنا من رجال قريش ، فأخرج لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وحمزة وعبيد بن الحارث بن عبد المطلب ، وأخرجوا هم عتبة وشيبة والوليد ، وكان ما كان من نُصْرة المسلمين وهزيمة المشركين .

وهذا هو اليوم الذي قال الله فيه: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فاتقوا الله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123] .

إذن: فبدر كانت فَصْلاً دنيوياً بين هذيْ الخصْمين ، ويبقى فَصْل الآخرة الذي قال فيه الإمام علي:"أنا أول مَنْ يجثو بين يدي الله يوم القيامة للفصل".

ومعنى: {اختصموا فِي رَبِّهِمْ . .} [الحج: 19] أي: بسبب اختلافهم في ربهم ، ففريقٌ يؤمن بوجود إله ، وفريقٌ يُنكره ، فريق يُثبت له الصفات ، وفريق ينفي عنه هذه الصفات ، يعني: انقسموا بين إيمان وكفر .

ثم يُفصِّل القول: {فالذين كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحميم} [الحج: 19] .

{قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ . .} [الحج: 19] كأن النار تفصيل على قَدْر جسومهم إحكاماً للعذاب ، ومبالغةً فيه ، فليس فيها اتساع يمكن أنْ يُقلِّل من شِدَّتها ، وليست فضفاضة عليهم .

ثم {يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحميم} [الحج: 19] والحميم: الماء الذي بلغ منتهى الحرارة ، حتى صار هو نفسه مُحْرِقاً من شِدَّة حَرّه ، ولكَ أنْ تتصور ماءً يَغليه ربنا عز وجل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت