يعني أن هذا، وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من أن الكافر يقال له يوم القيامة {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} الآية لا يخفى أنه توبيخ، وتقريع، وإهانة له، وأمثال ذلك القول في القرآن كثيرة: كقوله تعالى: {خُذُوهُ فاعتلوه إلى سَوَآءِ الجحيم ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم إِنَّ هذا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} [الدخان: 47 - 50] وقوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هذه النار التي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ اصلوها فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور: 13 - 16] والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 4 صـ}