فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299723 من 466147

وإذ كانت هذه الآية ونظيرتها التي سبقت مما نزل بمكة لا محالة كان قوله تعالى: {له في الدنيا خزي} من الإخبار بالغيب وهو من معجزات القرآن.

وإذاقة العذاب تخييل للمكنيّة.

وجملة {ذلك بما قدمت يداك} مقول قول محذوف تدل عليه صيغة الكلام وهي جملة مستأنفة، أو في موضع الحال من ضمير النصب في قوله تعالى {ونذيقه} .

و {قدّمتْ} بمعنى: أسلفت.

جعل كفره كالشيء الذي بعث به إلى دار الجزاء قبل أن يصِل هو إليها فوحده يوم القيامة حاضراً ينتظره قال تعالى: {ووجدوا ما عملوا حاضراً} [الكهف: 49] .

والإشارة إلى العذاب والباءُ سببية.

و (ما) موصولة.

وعطف على (ما) الموصولة قوله تعالى: {وأن الله ليس بظلام للعبيد} لأنه في تأويل مصدر، أي وبانتفاءِ ظلم الله العبيد، أي ذلك العذاب مسبب لهذين الأمرين فصاحبه حقيق به لأنه جزاء فساده ولأنه أثر عدل الله تعالى وأنه لم يظلمه فيما أذاقه.

وصيغة المبالغة تقتضي بظاهرها نفي الظلم الشديد، والمقصود أن الظلم من حيث هو ظلم أمر شديد فيصغت له زنة المبالغة، وكذلك التزمت في ذكره حيثما وقع في القرآن، وقد اعتاد جمع من المتأخرين أن يجعلوا المبالغة راجعة للنفي لا للمنفي وهو بعيد. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت