وقال قتادة: غبراء متهشمة. يعني متهشمة النبت.
وقال أبو إسحاق: يعني جافة ذات تراب.
وقال ابن مسلم: ميتة يابسة كالنار إذا طفئت فذهبت.
وقوله تعالى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} قال المفسرون: تحركت بالنبات.
والمعنى على هذا تحركت بالنبات عند وقوع الماء، وذلك أن الأرض ترتفع عن النبات إذا ظهر فذلك تحركها، وهو معنى قوله {وَرَبَتْ} أي: ارتفعت وزادت.
وقال الليث: يقال اهتزت الأرض إذا أنبتت.
وقال المبرد: أراد اهتز نباتها. وعلى هذا حذف المضاف الذي هو النبات فقيل: اهتزت. والاهتزاز في النبات أظهر، ويقال: اهتز النبات إذا طال.
وقوله {وَرَبَتْ} أي زادت ونمت، أي الأرض أو نباتها على ما ذكرنا. ويقال: ربا الشيء، إذا زاد، ومنه الرَّبوة والرِّبا.
وقوله {وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} قال ابن عباس: من كل صنف حسن. والبهجة: حسن الشيء ونضارته. والبهيج بمعنى المبهج، وهو الحسن الصورة الذي تمتع العين برؤيته.
قال المبرّد: هو الشيء المشرق الجميل، ومنه قوله: {حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: 60] .
وعلى هذا هو فعيل من بهج، وهو قول أبي زيد، قال: بهيج حسن، وقد بَهُج بَهاجة وبَهْجة.
ويقال: تباهج الروض إذا كثر نواره. وأنشد الليث:
نوَّارُهُ مُتَباهج يَتَوَهَّجُ
وأكثر أهل النحو على أنَّ بهيج هاهنا فعيل بمعنى فاعل، وهو قول الأخفش وابن مسلم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 257 - 275} .