فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299499 من 466147

فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَكُونُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَقَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا مُضْغَةً ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا لَوْ أَلْقَتْهُ عَلَقَةً لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلَمْ تَنْقَضِ بِهِ الْعِدَّةُ وَإِنْ كَانَتْ الْعَلَقَةُ مُسْتَحِيلَةً مِنْ النُّطْفَةِ ؛ إذْ لَمْ تَكُنْ لَهُ صُورَةُ الْإِنْسَانِيَّةِ ، وَكَذَلِكَ الْمُضْغَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهَا صُورَةُ الْإِنْسَانِيَّةِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهَا وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَلَقَةِ وَالنُّطْفَةِ.

وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَتَبَيَّنُ الْإِنْسَانُ مِنْ الْحِمَارِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ وُجُودُهُ عَلَى هَذَا الضَّرْبِ مِنْ الْبِنْيَةِ وَالشَّكْلِ وَالتَّصْوِيرِ ، فَمَتَى لَمْ يَكُنْ لِلسِّقْطِ شَيْءٌ مِنْ صُورَةِ الْإِنْسَانِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَلَدٍ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَلَقَةِ وَالنُّطْفَةِ سَوَاءٌ فَلَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ لِعَدَمِ كَوْنِهِ وَلَدًا.

وَأَيْضًا فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَا أَسْقَطَتْهُ مِمَّا لَا تَتَبَيَّنُ لَهُ صُورَةُ الْإِنْسَانِ دَمًا مُجْتَمِعًا أَوْ دَاءً أَوْ مُدَّةً.

فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ نَجْعَلَهُ وَلَدًا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ، وَأَكْثَرُ أَحْوَالِهِ

احْتِمَالُهُ لَأَنْ يَكُونَ مِمَّا كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَلَدًا وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ وَلَدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت