فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271626 من 466147

وإن كان القائلون بأن {أَحصى} صيغة تفضيل اعربوا {اأَمداً} بأنه تمييز.

تنبيه

فإن قيل: ما وجه رفه {أَي} من قوله: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أحصى} [الكهف: 12] الآية ، مع أنه في محل نصب مفعول به؟ فالجواب - أن للعلماء في ذلك أجوبة ، منها ، ان {أي} فيها معنى الاستفهام ، والاستفهام يعلق الفعل عن مفعوليه كما قال ابن مالك في الخلاصة عاطفاً على ما يعلق الفعل القلبي عن مفعوليه:

وإن ولا لام ابتداء أو قسم... كذا والاستفهام ذاله انحتم

ومنها - ما ذكره الفخر الرازي وغيه: من أن الجملة بمجموعها متعلق العلم. ولذلك السبب لم يظهر عمل قوله {لنعلم} في لفظة {أي} بل بقيت على ارتفاعها. ولا يخفى عدم اجاه هذا القول كما ترى.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر أووجه الأعاريب عندي في الآية: أن لفظة {أي} موصولة استفهامية. و {أي} مبنية لأنهها مضافة ، وصدر صلتها محذوف على حد قوله في الخلاصة:

أي كما وأعربت ما لم تضف... وصدر وصلها ضمير انحذف

ولبنائها لم يظهر نصبها. وتقرير المعنى على هذا: لنعلم الحزب الذي هو أحصى لما لبثوا أمداً ونميزه عن غيره. و {أحصى} صيغة تفضيل كما قدمنا توجيهه. نعم ، للمخالف أن يقول: إن صيغة التفضيل تقتضى بدلالة مطابقتها الاشتراك بين المفضل والمفضل عليه في أصل الفعل ، وأحد الحزبين لم يشارك الآخر في أصل الإحصاء لجهله بالمدة من أصلها ، وهذا مما يقوي قول من قال: إن {أحصى} أفعل ، والعلم عند الله تعالى.

فإن قيل: أي فائدة مهمة في معرفة الناس للحزب المحصى أمد اللبث من غيره ، حتى يكون علة غائية لقوله ، {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ} [الكهف: 12] الآية؟ وأي فائدة مهمة في مساءلة بعضهم بعضاً ، حتى يكون علة غائية لقوله: {وكذلك بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ} [الكهف: 19] ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت