فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271590 من 466147

{إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) }

{إِذْ أَوَى} معمول {عَجَبًا} [الكهف: 9] أو {كَانُواْ} [الكهف: 9] أو اذكر مقدراً ، ولا يجوز أن يكون ظرفاً لحسبت لأن حسبانه لم يكن في ذلك الوقت أي حين التجأ {الفتية إِلَى الكهف} واتخذوه مأوى ومكاناً لهم ، والفتية جمع قلة لفتى ، وهو كما قال الراغب وغيره الطري من الشبان ويجمع أيضاً على فتيان ، وقال ابن السراج: إنه اسم جمع وقال غير واحد أنه جمع فتى كصبي وصبية ، ورجح بكثرة مثله ، والمراد بهم أصحاب الكهف ، وإيثار الإظهار على الإضمار لتحقيق ما كانوا عليه في أنفسهم من حال الفتوة ، فقد روي أنهم كانوا شباناً من أبناء أشراف الروح وعظمائهم مطوقين مسورين بالذهب ذوي ذوائب ، وقيل لأن صاحبية الكهف من فروع التجائهم إلى الكهف ، فلا يناسب اعتبارها معهم قبل بيانه ، والظاهر مع الضمير اعتبارها ، وليس الأمر كذلك مع هذا الظاهر وإن كانت أل فيه للعهد {فَقَالُواْ رَبَّنَا ءاتِنَا مِن لَّدُنكَ} أي من عندك {رَحْمَةً} عظيمة أو نوعاً من الرحمة فالتنوين للتعظيم أو للنوع ، و {مِنْ} للابتداء متعلق بآتنا ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف وقع حالاً من رحمة قدم عليها لكونها نكرة ولو تأخر لكان صفة لها ، وفسرت الرحمة بالمغفرة والرزق والأمن والأولى تفسيرها بما يتضمن ذلك وغيره ، وفي ذكر {مِن لَّدُنْكَ} إيماءً إلى أن ذلك من باب التفضل لا الوجوب فكأنهم قالوا ربنا تفضل علينا برحمة {وَهَيّئ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا} الذي نحن عليه من مهاجرة الكفار والمثابرة على طاعتك ، وقرأ أبو جعفر وشيبة والزهري {وهيى} بياءين من غير همز يعني أنهم أبدلوا الهمزة الساكنة ياء ، وفي كتاب ابن خالويه قرأ الأعمش عن أبي بكر عن عاصم {رَّحِيمٌ وَهِىَ} بلا همز انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت