قال ابن الأنباري: من قال: إِن"ما على الأرض"يعني به النبات، قال: الهاء والميم ترجع إِلى سكان الأرض المشاهِدين للزينة، ومن قال:"ما على الأرض"الرجال، ردَّ الهاء والميم على"ما"لأنها بتأويل الجميع، ومعنى الآية: لنبلوهم فنرى أيُّهم أحسن عملاً، هذا، أم هذا.
قال الحسن: أيُّهم أزهد في الدنيا.
وقد ذكرنا في هذه الآية أربعة أقوال في سورة [هود: 7] .
ثم أعلم الخلقَ أنه يفني جميع ذلك، فقال تعالى: {وإِنا لجاعلون ما عليها صعيداً} قال الزجاج: الصعيد: الطريق الذي لا نبات فيه.
وقال ابن الأنباري: قال اللغويون: الصعيد: التراب، ووجه الأرض.
فأما الجُرُز، فقال الفراء: أهل الحجاز يقولون: أرض جُرُزٌ، وجَرْزٌ.
وأسد تقول: جَرَز، وجُرُز، وتميم تقول: أرض جُرْز، وجَرْز، بالتخفيف، وقال أبو عبيدة: الصعيد الجُرُز: الغليظ الذي لا يُنْبِتُ شيئاً.
ويقال للسَّنَةِ المُجْدِبة: جُرُز، وسِنُون أجراز، لجدوبتها، وقلَّة مطرها، وأنشد:
قَدْ جَرّفَتْهُنَّ السِّنُون الأجْرَازْ...
وقال الزجاج: الجرز: الأرض التي لا ينبت فيها شيء، كأنها تأكل النبت أكلاً.
وقال ابن الأنباري: قال اللغويون: الجرز: [الأرض] التي لا يبقى بها نبات، تحرق كل نبات يكون بها.
وقال المفسرون: وهذا يكون يوم القيامة، يجعل الله الأرض مستويةً لا نبات فيها ولا ماء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}