فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271342 من 466147

قوله تعالى: {على آثارهم} أي: من بعد تولِّيهم عنك {إِن لم يؤمنوا بهذا الحديث} يعني: القرآن {أسفا} وفيه أربعة أقوال.

أحدها: حَزَناً ، قاله ابن عباس ، وابن قتيبة.

والثاني: جَزَعاً ، قاله مجاهد.

والثالث: غَضَباً ، قاله قتادة.

والرابع: نَدَماً ، قاله السدي.

وقال أبو عبيدة: نَدَماً وتَلهُّفاً وأَسىً.

قال الزجاج: الأسف: المبالغة في الحزن ، أو الغضب ، يقال: قد أسف الرجل ، فهو أَسيف ، قال الشاعر:

أَرَى رَجُلاً مِنْهُمْ أَسِيفاً كَأَنَّما ...

يَضُمُّ إِلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا

وهذه الآية يشير بها إِلى نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كثرة الحرص على إيمان قومه لئلا يؤدّي ذلك إِلى هلاك نفسه بالأسف.

قوله تعالى: {إِنا جعلنا ما على الأرض زينة لها}

فيه أربعة أقوال.

أحدها: أنهم الرجال.

رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثاني: العلماء ، رواه مجاهد عن ابن عباس فعلى هذين القولين تكون"ما"في موضع"مَنْ"لأنها في موضع إِبهام ، قاله ابن الانباري.

والثالث: أنَّه ما عليها من شيء ، قاله مجاهد.

والرابع: النبات والشجر ، قاله مقاتل.

وقول مجاهد أعمُّ ، يدخل فيه النبات ، والماء ، والمعادن ، وغير ذلك.

فإن قيل: قد نرى بعض ما على الأرض سَمِجاً وليس بزينة.

فالجواب: أنا إِن قلنا: إِن المراد [به] شيء مخصوص ، فالمعنى: إِنا جعلنا بعض ما على الأرض زينةً لها ، فخرج مخرج العموم ، ومعناه الخصوص.

وإِن قلنا: هم الرجال أو العلماء ، فلعبادتهم أو لدلالتهم على خالقهم.

وإِن قلنا: النبات والشجر ، فلأنه زينة لها تجري مجرى الكسوة والحلية.

وإِن قلنا: إِنه عامّ في كل ما عليها ، فلكونه دالاًّ على خالقه ، فكأنَّه زينة الأرض من هذه الجهة.

قوله تعالى: {لنبلوهم} أي: لنختبر الخلق ، والمعنى: لنعاملهم معاملة المبتلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت